الحاج حسين الشاكري
397
موسوعة المصطفى والعترة ( ع )
الفصل الثاني عشر الإمام الصادق ( عليه السلام ) كما عرفه علماء الغرب قال الإمام مالك بن أنس ( رضي الله عنه ) : ما رأت عينٌ ولا سمعت أُذنٌ ولا خطرَ على قلب بشر أفضل من جعفر الصادق ، فضلا وعلماً وعبادةً وورعاً ( 1 ) . ونودّ في هذه المقدّمة أن نشير ولو بإيجاز إلى الجوانب غير المعروفة من ثقافة الإمام وعلومه لنثير شوق الطالب إلى مزيد من البحث والتنقيب اغترافاً من هذا البحر الزاخر . من رأي الإمام علي ( عليه السلام ) أنّ الإمام ينبغي أن يكون عالماً بكلّ شيء ، وأعلم الناس في كلّ علم وفنّ ، فهو لسان ولغة ، كما إنّه يراعي ما يقتضيه حكم العقل ، والإمامية ترى أنّ علم الإمام لا يدخل فيه الرأي والاجتهاد فيحاسب الإمام على المصدر والمسند ، وإنّما علمه إلهيّ موروث ، ولدنّيّ غير اكتسابي ( 2 ) . فالإمام إذن في رأي الإمامية يعرف جميع العلوم والصنائع واللغات ،
--> ( 1 ) المناقب : 4 . ( 2 ) الإمام الصادق ؛ محمد المظفّر : 139 - 185 . ولدنّي : من لدن العزيز الحكيم ، قال تعالى : ( مَنْ لَدُنَّا عِلْماً ) .